صلاح أبي القاسم
492
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ونحو : [ 266 ] فإن وصل ألذّ به فوصل « 1 » * . . . وقد جاء بعد ( لدن ) نحو قوله : [ 267 ] من لدشولا فإلى إتلائها « 2 » * . . . أي من لد كن شولا . قوله : ( ويجوز في مثلها أربعة أوجه ) يعني ما كان مثل هذه الأمثلة المكررة ، مما يصح فيه تقدير الخبر وهو ب ( فيه ) أو ( معه ) أو غير ذلك ، واحترز عما لا يصح فيه تقدير الخبر نحو لا تقدير زيدا ( إن ظالما فظالم وإن مظلوما فمظلوم ) لأنه لا يصح فيه تقدير ( فيه ) ولا ( معه ) مما يصح أن يجعل خبرا وما كان مثل مثاله جاز فيه أربعة أوجه ، نصبهما ، ورفعهما ، ونصب أحدهما ، ورفع الآخر والعكس ، وأقواها نصب الأول ورفع الثاني ، وعكسه أضعفها ، ورفعهما ونصبهما متوسط بين ذلك ، وإن لم يصح تقدير ( فيه ) ولا ( معه ) ولا غيرهما مما يصح أن يكون خبرا ، لم يجز فيه الوجوه ، ولا تقدير ( كان ) وإنما كان نصب الأول أقواها لقلة الحذف ،
--> ( 1 ) لم أقف له على قائل أو مصدر . ( 2 ) هذا من مشطور الرجز ، وهو بلا نسبة كما في الكتاب 1 / 264 ، وشرح المفصل 4 / 101 ، وشرح الرضي 1 / 255 ، والمغني 551 ، والمقاصد النحوية 2 / 51 ، واللسان مادة ( شول ) 4 / 2363 ، والخزانة 2 / 84 . اللغة وهو مصدر من شالت الناقة ذنبها أي رفعته ، والشائلة الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها ، وإتلائها مصدر أتلت الناقة إذا تبعها ولدها ( ينظر اللسان مادة ( شول ) . والشاهد فيه قوله : ( من لد شولا ) حيث حذف كان واسمها وأبقى خبرها شولا كما ذكر الشارح . وإن كان ذلك شاذا هذا من الشواهد التي لا يعرف لها قائل ولا تعرف تتمته ) هذا ما قاله محقق الكتاب ( 1 / 264 ) .